التشتت

عندما أقرا صفحاتك متجاهله الفهارس

وأبدأ من خاتمه كتابك

و أعنون أبواب حياتك

عندها فقط أدرك انك صفحاتي

و مداد قلمي و خطوط دفتري الأوحد

ذات يوم سينبت لقلبي جناحين

سأنتعل الأحلام و أمضى في خطى المستقيم

سأقلب في صناديق الأماني لانتقى

أمنيه تليق بهكذا فؤاد

و سلال الأيام ستنبت أيام خضر شداد

سترحل أعوام العمر العجاف

و سلالم الأحلام البلورية ستضئ

و يظل العمر معلق على أغصان الياسمين

لا تسأل العصفور يوما من علمك فن التحليق ؟

و لا تعتب على الزهر يوما لماذا يأتى في الربيع و يرحل في الخريف ؟

لا يُسأل الراعي يوما لما  يحمل نايا ً حزينا ً ؟

و الشمس حين تغرب أتعشق الرحيل ؟

أي يوم يعيش فينا و أيها نعيش فيه ؟

أيبحث الجسد يوما عن قلب يستوطن فيه ؟

أم يسعى السقم يوما لدواء يذوب فيه ؟

ترى هل تنبت ارض الملح يوما زهورا و رياحين ؟

هل قرأت يوما في أحد الأساطير

أن جنيه البحر غرقت في اعتي الأعاصير

أم هل ذاب الدمع يوما في احداق الملوك و السلاطين ؟

هل اعتلت يوما أفكارك السماء ؟

و أنت تسير وحدك بدروب الحياة

قد يسقط منك حزنا سهوا و بلا مبالاة

هل سترجع خطوه لتلملم الأحزان

أم هل يستقيم دربك كحبل البهلوان ؟

ستقفز حتى تسقط باقي الأحزان ....