بغداد بوابة الأجنحه

 

من إبتغي جناحين

 فليذهب الى بغداد

قالتها لي عرافة

و علقت التعويذه على جبيني

و مضت

 تجتاز بوابات البنفسج المصفى

و أنا هنا

 لا ارتجى خلف اليباب حياه

وصلت إلى بغداد ..

بحثت عن اقرب الشرفات للسماء

شرعت الدفتين

فاندفع سيل عارم

 من أطفال ملونى الاجنحه

ارتطم أصغرهم بوجهي

فابتسم ...

 وقبل جبهتي و التعويذه

سألتني صغيرة الأحزان

كم فراشة تحتمل الجديله؟

من خلف الباب

رأيت عصافير زرقاء

و رأيتني يا أنا

ابحث عني

هل يا تري سأرى احلاماً بعد الآن ؟؟

تابعَت التساؤل

 و أنا أكاد ابصر

عنقود الضوء

 يلف الرأس الصغيره

كان الكف اصغر مما تخيلت

رَفَعَته لأعلى

فغلفت السماء دعاءا ً

و السماء اتسعت للكفين ....

في ذات اليوم

 انطلقت من بين الكفين حمامه

لا تدرك أين سماء الموت

لتبعد أخر ريشات الحريه

 و تطير

تبتعد عن الأصوات

و عن السكنات

و تستقر على حافة الفضاء

فراغ داعبها فضحكت

و تناست حلم الإفلات

فالقفص بعيداً جداً

 عن طوق النجاة..

لازال اليوم طويلا ً

و الوقت ينام على الجدران

و أناشيد الثوره

 تدوي في الطرقات

آلاف الأجساد تلوح بالأغلال

و العصا لا تضرب من عصى

لم ألتفت طويلا ً

و تساءلت بدهشه

لماذا دوما ً يعنيني الأمر كثيرا ً؟

لم يطل تساؤلي

 فغمرني السيل

و ابتلت الأمنيات ...