غرابات المكان
![]()
حمل العصا و مضى بين الشعاب
و بصحبتي ترك المها و الأمنيات
فات على الروض المخضب باليباب
هذي الحقول لمن تكون ألغيرنا أم من نكون ؟
لم يلتفت لصراخ آنية الزهور
فالوقت فات و تدحرجت عبر الشتات
كل السهول .. كل الحدود و الأمسيات
و قال لي عبر السماء إن شئت فإذهب
و اترك الشمس تنوح
وحيدة ما بين أسراب الحمام
طليقة الأحلام خلف أسوار السجون
هل عاد نيسان ؟
أم أنه قد فات أو مات أو بالأحرى لن يعود
كم من روئ محرضات في شرايين الفؤاد
فلمن يكون الدار في مفازات الزمان ؟؟
عاد إلي الإفصاح عن غرابات المكان
كيف المساء في كل ليلة لا يفوت
مستوحشا ً للصمت بالأكاذيب يبوح
و في الصباح تستجمع الشمس الشتات
و تصنف الأحياء في صناديق الذهاب
و هنا يكون الكل مجموعون في ساحاتها الغبراء
كل يلاحق ما تبقى من فتافيت اليمام
من يدرك العربات يذهب
و من يفوته الركب يعود
و يكتفي بمواطئ القدم الذليلة في الحقول
فله من كل هذا الضيم أنصاف الوجود
![]()