كانت هناك

الثامنة مساءاً كالعاده ... عائدة للبيت وحيده لا يلوي خيالي على شئ

أو ينوي مجرد أن ينوي أن يعبث بنظام اليوم منهكة جداً حتى نخاع الدم

من العمل .. فاجأني صوت عن بعد .... فتشت كثيراً رغم التعب عن المصدر

آه من حمق فضولي المتطفل !!!

قاعة مسرحنا المهجور !! من جرأ على فتح الباب ؟؟؟

لم تطل الحيرة طويلا ً دلفت أنا الأخرى إلى الداخل و إذا بها إمرأه

في العقد الرابع تتوسط خشبة مسرحنا و الضوء خفيض منبعث من قنديل في

يدها......آه ما أقبح لون الثوب قديم جدا ً متهدل !!

كثياب أميره اوروبيه خلعتها ثوره من فوق العرش تجلس ممشوقه

على المقعد دون حراك او شكوى .

و دنوت قليلا ً كي أقطع صمت المشهد بقليل من صوت الحركه

و إلتفتت إليٌ  على عجل حتى سقط تاج كان يتوج شعرا ً معاراً

وضعته كي تخفي خيوطاً بيضاءاً رصعها الزمن علي الرأس ..

سارعت لألحق بالتاج فنهرتني على الفور بقسوه :

إبتعدي عني من أنت ِ ؟؟

و من أي الأبواب أتيت ِ !!

إرتعدت اوصالي كثيرا ً إلا أنى تماسكت مع القلب و قلت

من أنت ِ في الأول قولى ؟؟

دارت حولي تتفحص ثوبي و تصفيفة شعرى قالت بعد طول الصمت :

آه ... ما أضعف ذاكرتك

و راحت تبكي و دموع العين ترافق كلمات تجري فوق الشفتين :

ما أقسى هذا الزمن على مثلي

لفظتني كل نصوص المسرح  و الشعر

لم أقبل إلا أن أبقى بملابس قرن ٍ قد ولى

بفؤاد إمرأه حالمة بسماء و بقايا غيمه

وحدي أتجرع كأسي و كأس الغير على عجل

لم أعثر بعد فرار الحب على دوري

 لا عرض يقبل أحلامى لا نص يحوي أمنيه

أتغزل يوما ً فى الماضي يأتيني الغد بلا أمل

و هممت أمسح دمعة عن خدها عليٌ أداوي جراحها و جراح

أبطال بلا أدوار ...

ساعدتها على الفرار من سجن مشهد لم تختره و لم تتفنن فى عرضه

خرجت معي حيث الحياه تدور رحاها بلا مسرح ... و انتهى العرض